النووي
77
روضة الطالبين
بآفة سماوية أم بفعله ، بتقصير أم بلا تقصير ، هذا هو المشهور . وحكي قول : أنها لا تضمن إلا بالتعدي فيها ، وهو ضعيف . ولو أعار بشرط أن يكون أمانة ، لغا الشرط وكانت مضمونة ، وإذا ضمن ، ففي القيمة المعتبرة أوجه . أصحها : قيمته يوم التلف . والثاني : يوم القبض . والثالث : أقصى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف . ويبنى على هذا الخلاف ، أن العارية إذا ولدت في يد المستعير ، هل يكون الولد مضمونا في يده ؟ إن قلنا بالثالث ، كان مضمونا ، وإلا ، فلا . وليس له استعماله بلا خلاف . قلت : ولو استعار دابة وساقها ، فتبعها ولدها ، ولم يتكلم المالك فيه بإذن ولا نهي ، فالولد أمانة ، قاله القاضي حسين في الفتاوى . والله أعلم . والمقبوض على جهة السوم ، إذا تلف ، في المعتبر من قيمته هذه الأوجه ، لكن قال الامام : الأصح فيه قيمته يوم القبض . وقال غيره : الا صح يوم التلف هذا إذا تلفت العارية لا بالاستعمال ، أما إذا تلفت بالاستعمال المأذون فيه ، بأن انمحق الثوب باللبس ، فلا يجب ضمانه على الأصح كالاجزاء . وقيل : يضمن ،